ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٧
الباب الثامن و التسعون الحشرات و الهوام و نحوها من دواب الأرض، و ما اتصل بها و ذكر منها
١-خالد بن الوليد سيف اللّه: دخلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على ميمونة [١] زوج النبي فوجدت عندها ضبا محنوذا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و كان قلما يقدم إليه الطعام حتى يحدث به أو يسمي له. فأهوى بيده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول اللّه بما قدمتن له، قلن: هو الضب يا رسول اللّه. فرفع يده، قلت: أ حرام الضب يا رسول اللّه؟قال: لا، و لكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه، فاجتررته فأكلته و رسول اللّه ينظر فلم ينهني.
٢-جابر: أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بضب، فأبي أن يأكل منه، و قال: لا أدري لعله من القرود التي مسخت.
٣-و روى الخدري أن أعرابيا قال له: إني في غائط مضبة و أنه عامة
[١] ميمونة: هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رويبة بن عبد اللّه بن هلال بن عامر بن صعصعة و أمّها هند بنت عوف بن حمير كان اسمها برّة فسماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ميمونة.
راجع ترجمتها و قصة زواجها من النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كتابنا «زوجات النبي و أولاده» ص ٢٥٦-٢٦٦.