ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٧ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
٨١-سمع أبو الدرداء رجلا يقول في جنازة: من هذا؟قال: أنت، و إن كرهت فأنا.
٨٢-سمع الحسن امرأة تبكي خلف جنازة و تقول: يا أبتاه مثل يومك لم أره، فقال لها: بل أبوك مثل يومه لم يره.
٨٣-مكحول كان إذا رأى جنازة قال: اغدوا فإنّا رائحون.
٨٤-و كان مالك بن دينار يقول: سبحان الذي لا يموت.
٨٥-ثوبان رفعه: من شيع جنازة فأخذ بجوانب السرير الأربعة غفر له أربعون ذنبا كلها كبيرة.
٨٦-ابن شوذب: اطلعت امرأة في لحد، فقالت لامرأة معها: ما هذا؟فقالت: كندوج العمل، تعني خزانة العمل، فكانت تعطيها الشيء و تقول: اذهبي فضعي هذا في كندوج العمل.
٨٧-ابن عباس: أرحم ما يكون الرب لعبده إذا أدخل قبره، و تفرق عنه أهله.
٨٨-عمرو بن ميمون: افتتحنا مدينة بفارس، فدللنا على مغارة فيها بيت، فيه سرير من ذهب، عليه رجل، عند رأسه لوح مكتوب فيه: أنا بهرام بن بهرام [١] ملك فارس كنت أعتاهم بطشا، و أقساهم قلبا، و أطولهم أملا، و أحرصهم على الدنيا، فدوخت البلاد، و قتلت الملوك، و هزمت الجيوش، و أذللت المقاول، و جمعت من الدنيا ما لم يجمعه أحد قبلي، و لم استطع أن أفتدي به من الموت إذ نزل بي.
٨٩-قال أبو بلال: كل ميتة ظنون إلاّ ميتة البلجاء [٢] . قيل: و ما ميتة
[١] بهرام بن بهرام: ملك فارس لقبه نزاده أي النجيب. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ١٠٤ طبعة دار المناهل.
[٢] البلجاء: من نساء الخوارج.