ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٤ - الباب السابع و التسعون البعوض، و الهمج، و الذبان، و الفراش و الزنابير، و الجراد، و الجنادب، و ما أشبه ذلك
و خلا الذباب به فليس ببارح # هزجا كفعل الشارب المترنم
غردا يحك ذراعه بذراعه # قدح المكب على الزناد الأجذم
١٨-النحل تجتمع فتقسم الأعمال بينها، فبعضها يعمل العسل، و بعضها يعمل الشمع، و بعضها يبني البيوت، و بعضها يستقي الماء.
١٩-الجاحظ: من علم البعوضة أن وراء جلد الجاموس دما، و أن ذلك الدم غذاء لها، و أنها متى طعنت في ذلك الجلد الغليظ المتين الصلب نفذ فيه خرطومها مع ضعفه على غير معاناة. و لو أنك طعنت فيه بسلاءة [١] شديدة المتن، رهيفة الحد لانكسرت.
٢٠-الجاحظ: غضب صاحب المسلحة على ملاح في أجمة البصرة، فجرده للبعوض مقموطا، فصاح: اقتلني أي قتلة شئت و أرحني، فأبى، فصاح ساعة، ثم عاد صياحه إلى الأنين ثم خفت. فنظرت فإذا هو ميت، و هو أشد سوادا من الزنجي، و أشد انتفاخا من الزق المنفوخ و ذلك كله بين العشاءين.
و حكيت أنا الحكاية لعربي، فذكر أن البعوض يقتل البرذون في ساعة.
٢١-شاعر:
لنعم البيت بيت أبي دثار # إذا ما خاف بعض القوم بعضا
٢٢-البعض عض البعوض، أو دثار كنية البيت الرقيق الذي يقال له الكلّة [٢] .
[١] السّلاء: ضرب من النصال على شكل سلاء النخل (شوكه) . و في الحديث في صفة الجبان: كأنما يضرب جلده بالسلاء، و هي شوكة النخل. واحدته سلاءة.
[٢] الكلّة: الستر الرقيق و هو غشاء يخاط كالبيت يتوقّى به من البعوض و يعرف بالناموسيّة.