ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٢ - الباب الخامس و الثمانون النصيحة، و الموعظة، و الزجر عن القبيح و الشفقة، و الرحمة، و ما يجري مجراها
٤٤-لقمان: إن الموعظة تشق على السفيه، كما يشق الصعود الوعر على الشيخ الكبير.
٤٥-أوحى اللّه إلى داود عليه السلام: إنك إن أتيتني بعد لي آبق [١]
كتبتك عندي جهبذا [٢] ، و من كتبته عندي جهبذا لم أعذبه بعدها أبدا.
٤٦-لقمان: يا بني، ارحم الفقراء لقلة صبرهم، و ارحم الأغنياء لقلّة شكرهم، و ارحم الجميع لطول غفلتهم.
٤٧-شاعر:
أدنى الأعاجيب إلى تعسي # أنصح غيري و أغش نفسي
٤٨-الموصلي:
كأنني حين ألحاها و أزجرها # في الجهل بالجهل أوصيها و أغريها [٣]
٤٩-آخر:
أصبحت في هيئة المرآة يخبرنا # صفاؤها بالذي فيها من الكدر
٥٠-أنا له كالجفن الواقي لمقلته.
٥١-[شاعر]:
إني و سعد كالحوار و أمه # إذ وطئته لم يضره اعتمادها [٤]
٥٢-نصح رجل لهشام فقال: لا تعدن يا أمير المؤمنين عدة لا تثق من نفسك بإنجازها، و لا يغرنك المرتقى السهل إذا كان المنحدر وعرا، و اعلم أن للأعمال جزاء فاتق العواقب، و أن للأمور بغتات فكن على حذر.
[١] أبق العبد: هرب من سيّده فهو آبق.
[٢] الجهبذ: الناقد العارف بتمييز الجيّد من الرديء و الجمع جهابذة.
[٣] لحاه: لامه و نازعه و خاصمه.
[٤] الحوار: ولد الناقة قبل أن يفصل عنها جمع أحورة و حيران.