ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٠ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
بحكمته إلى أخيه، كلما رأى شيئا مما يهودى ردته حكمته.
٣٩-قال رجال لفيلسوف: ما أشد فقرك!فقال: لو علمت ما الفقر لشغلك الغم لنفسك عن الغم لي.
٤٠-أعرابي: المال لا يصلح إلاّ بالوالي يلي المال ربه و إن كان أحمق.
٤١-قالوا: الغبن في شيئين، في الغلاء و الرداءة، فإذا استجدت فقد أحرزت أفضلهما.
٤٢-شاعر:
خلق المال و اليسار لقوم # و أراني خلقت للإملاق
أنا فيما أرى بقية قوم # خلقوا بعد قسمة الأرزاق
٤٣-قرئ على درهم في أحد جانبيه:
قرنت بالنجح و بي كلما # يراد من ممتنع يوجد
و في الجانب الآخر:
و كل من كنت له آلفا # فالجن و الأنس له أعبد
٤٤-الجاحظ: إنما هو شيء ألقاه الشيطان في قلوب العامة، و أجراه على ألسنتهم حتى قالوا: المغبون لا محمود و لا مأجور، فحملوا الجهلة على النظر في قيمة حبة، و الاطلاع في لسان الميزان، و أخذ المعايين بالأيدي. و بالحري أن يكون المغبون محمودا و مأجورا.. و قالت الحكماء: السؤدد التغافل. و أدبنا رسول اللّه حيث قال: رحم اللّه رجلا سهل البيع سهل الشرى. و قال معاوية: إني لأجر ذيلي على الخدائع.
و عن الحسن البصري: لا يكون المؤمن مماكسا [١] .
[١] المكس: دراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في أسواق الجاهلية، أو ما يأخذه أعوان الدولة عن أشياء معيّنة عند بيعها أو إدخالها المدن. و ماكسه: استحطّه الثمن و استنقصه إياه، و الماكس و المكّاس: من يأخذ المكس.