ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤١ - الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
لباسه شملة من وبر أو شعر، و دواؤه بول الإبل، و طيبه القطران و بعر الظبي، و حلي امرأته الودع [١] ، و ثماره المقل [٢] ، و صيده اليربوع [٣] ، في مفازة [٤] لا يسمع فيها إلا تنئيم بومة و زقاء هامة [٥] و عواء ذئب، و هو راض بذلك مفتخر به.
٨٣-عمر بن أبي عمر النوفاني:
غلا السعر في بغداد من بعد رخصه # و إني في الحالين باللّه واثق
فلست أخاف الضيق و اللّه واسع # غناه و لا الحرمان و اللّه رازق
٨٤-التهستاني:
غني بلا دنيا عن الناس كلهم # و إ الغنى إلا عن الشيء لا به
٨٥-العمركي:
نظرت فلما لم أر الناس كالناس # أمتّ رجائي و استرحت إلى الياس
٨٦-الحارث النجراني:
صبرت النفس لا أهـ # لع من حادثة الدهر
رأيت الرزق لا يكـ # سب بالعرف و لا النكر
و لا بالعقل و الدين # و لا بالجاه و القدر
و لا بالسلف الأمـ # ثل أهل الفضل و الذكر
و لا بالسمر اللو # ن و لا بالقضب البشر
[١] الودع: مناقيف صغار تخرج من البحر أو جوف في جوفها دويبة. الواحدة ودعة جمع و دعات.
[٢] المقل: ثمر شجر الدوم، و هو أيضا صمغ شجرة يتداوى به.
[٣] اليربوع: نوع من الفأر قصير اليدين طويل الرجلين جمع يرابيع.
[٤] المفازة: الصحراء الواسعة.
[٥] الهامة، و الجمع الهام: نوع من البوم الصغير يألف القبور و الأماكن الخربة ينظر من كل مكان أينما درت أدار رأسه واحدته هامة و تسمى أيضا الصدى.