ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٦ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
أسرع من السيل إلى منتهاه.
٤-أبو ذر رفعه: صاحب الدرهمين أشد حسابا يوم القيامة من صاحب الدرهم.
٥-أوحى اللّه إلى موسى عليه السلام: إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته. و إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين.
٦-لقمان: كان إذا مرّ بالأغنياء قال: يا أهل النعيم، لا تنسوا النعيم الأكبر. و إذا مرّ بالفقراء قال: إياكم أن تغبنوا مرتين.
٧-أبو سعيد المخزومي:
و إني لصبار على ما ينوبني # و حسبك أن اللّه أثنى على الصبر
و لست بنظار إلى جانب الغنى # إذا كانت العلياء في جانب الفقر
٨-دخل الحسن على عبد اللّه بن الأهتم يعوده، فرآه يصوب بصره و يصعده نحو صندوق له، فقال: يا أبا سعيد، ما قولك في مائة ألف في هذا الصندوق لم توصل منها رحم و لم تؤد زكاة؟قال الحسن: ثكلتك أمّك، فلم أعددتها؟قال: لروعة الزمان، و جفوة السلطان، و مفاخرة العشيرة.
فلما مات ضرب الحسن بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال لوارثه:
لا تخدعن كما خدع أبوك. أما إنك أتاك هذا المال حلالا فإياك أن يكون عليك وبالا ، أتاك ممن كان له جموعا منوعا، يخوض فيه لجج البحار، و مفاوز [١] القفار، من باطل جمعه فأوعاه، و من حق منعه فأوكاه. إن أعظم الحسرات يوم القيامة أن ترى مالك في ميزان غيرك، فيا لها من توبة لا تنال و عثرة لا تقال!.
[١] المفاوز: الصحاري الواسعة.