ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١١ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
يبعدون القريب، و يقربون البعيد، يحتج بهم و لا يحتج عليهم.
٦٩-بعض الروم: اختصار المعاني و حذف الفضول سلالة البلاغة.
٧٠-[شاعر]:
أبى الشعر إلاّ أن يفيء رديئه # عليّ و يأبى منه ما كان محكما
فيا ليتني إذ لم أجد حوك وشيه # و لم أك من فرسانه كنت مفحما
٧١-مدح الفرزدق هشاما فأجازه بأربعة آلاف، فتسخطها و تمثل ببيت زهير:
و من يجعل المعروف من دون عرضه # يفره و من لا يتقي الشتم يشتم
و مدحه جرير فكان مثل ذلك، فحكي للفرزدق فقال: نعم شيطاننا واحد، يلم به مرة و بي مرة.
٧٢-سئل بعضهم عن البلاغة فقال: من عمد إلى معان كثيرة فأداها بلفظ قليل، أو معان قليلة ففخمها بلفظ جليل.
٧٣-قال سليمان بن زيد العدوي لعمرو بن عبيد: يا أبا عثمان، قلبي متأق من الشعر. فقال له: قل في رفض الدنيا. فجعل شعره في الزهد.
٧٤-قيل لعمرو بن عبيد: ما البلاغة؟قال: ما بلغ بك الجنة، و عدل بك عن النار، و ما بصرك مواقع رشدك، و عواقب غيك. حتى قال:
كأنك تريد تخير اللفظ في حسن إفهام.
٧٥-الشعبي [١] : كنت أحدث عبد الملك و هو يأكل، فيحبس اللقمة، فأقول؛ أجزها أصلحك اللّه فإن الحديث من ورائك، فيقول:
و اللّه لحديثك أحبّ إلي منها.
[١] الشعبي: هو عامر بن شراحيل. عالم. رواية. فقيه. توفي سنة ١٠٣ هـ.