ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٤ - الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
٤٩-اشترى عمر بن عبد العزيز عنبا بدانقين [١] فأكله هو و امرأته فاطمة بنت عبد الملك بن مروان، فقال: يا فاطمة، كان يأتي أهلك منه أوقار [٢] البغال، فلم يكن ينالنا إلا بقدر ما أكلنا من هذين الدانقين.
٥٠-لقمان: يا بني، اجعل همك فيما خلقت له، و لا تجعل همك فيما كفيته.
٥١-في وصية علي عليه السّلام: و ألجئ أمورك كلها إلى إلهك، فإنك تلجئها إلى جهف حريز و مانع عزيز.
-و فيها: و أعلم علما يقينا أنك لن تبلغ أملك، و لن تعدوا أجلك، فإنك في سبيل من كان قبلك. فأحسن في الطلب، و أجمل في المكتسب، فإنه ربّ طلب جرّ إلى حرب، و ليس كل طالب بمرزوق، و لا كل مجمل بمحروم.
-و فيها: و قد يكون اليأس إدراكا، إذا كان الطمع هلاكا.
٥٢-ولي عبد اللّه بن عامر العراق، فقصده صديقان له أنصاري و ثقفي، فلما سارا تخلف الأنصاري و قال: الذي أعطى ابن عامر العراق قادر أن يعطيني. و وفد الثقفي و قال: أحرز الحظين. فلما دخل قال له:
ما فعل زميلك الأنصاري؟و وصله بأربعة آلاف دينار، و وصل الأنصاري بضعفها. فخرج الثقفي و هو يقول:
أمامة ما حرص الحريص بنافع # فعفتي و لا زهد القنوع بضائر
خرجنا جميعا من مساقط روسنا # على ثقة منا بجود ابن عامر
فلما أنخنا الناعجات ببابه # تخلف عنا اليثربي ابن جابر
و قال ستكفيني عطية قادر # على ما يشاء اليوم للخلق قاهر
[١] الدانقان: مثنى دانق و الدانق سدس الدرهم.
[٢] أوقار: جمع وقر و هو الحمل الثقيل يكون للبغل أو الحمار أمّا الوسق فهو حمل البعير.