ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
١٧-قيل لأحول: إنكم ترون الشيء شيئين، و كان بين يديه ديك، فقال: كيف لا أرى هذين الديكين أربعة.
١٨-و لعبد اللّه الفقير إليه [١] :
ليس يرى ثانيا له أحد # في العدل إلاّ المصاب بالحول
١٩-مرّ قوم بماء من مياه العرب، فوصفت لهم ثلاث أخوات بالجمال متطببات، فأحبوا أن يروهن، فحكوا ساق أحدهم بعود حتى أدموه، ثم قالوا: هذا سليم هل من راق؟فخرجت صغراهن كأنها الشمس الطالعة، فقالت: ليس بسليم، و لكن خدشه عود بالت عليه حيّة، إذا طلعت عليه الشمس مات، فكان كما قالت.
٢٠-قال الجماز [٢] : لرجل إذا رمدت [٣] العين بم تداويها؟قال:
بالقرآن و دعاء الوالدة، قال: دواءان مباركان، و لكن اجعل معهما شيئا يقال له العزروت [٤] .
٢١-أبو جعفر بن العباس [٥] من أبناء الوزراء:
و أطراف المساويك # تجلت عن مساويك [٦]
فما جارحة فيك # إذن أحوج من فيك
٢٢-إبراهيم التيمي [٧] : كفى بالمرء حسرة أن يفسح اللّه في بصره في الدنيا، و له جار أعمى، فيأتي يوم القيامة أعمى و جاره بصير.
[١] عبد اللّه الفقير إليه: هو الزمخشري مؤلّف كتاب ربيع الأبرار.
[٢] الجماز: هو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تميم، من أصحاب النوادر.
[٣] رمدت العين: أصابها الرمد و هو هيجانها، و كل ما يؤلمها.
[٤] العزروت: صمغ شجرة شائكة تنبت في بلاد الفرس، يخرج القذى من العيون، و له في إبراء الرمد الذي يصيب العيون خاصيّة و قوّته بليغة. راجع مفردات ابن البيطار.
[٥] أبو جعفر بن العباس: لم نقف له على ترجمة.
[٦] المساويك: جمع مسواك هو العود الذي تنظف به الأسنان.
[٧] إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك. تقدّمت ترجمته.