ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٦ - الباب السابع و الثمانون النوم، و الاحتلام، و السهر، و الرؤيا و ما جاء من عجائب التأويلات، و ما يتعلق بذلك
المسيب: يتزوج أفسق الفاسقين أشرف امرأة بالمدينة.
٥٢-رأى نبطي [١] الحجاج بن يوسف الثقفي في المنام، فقال له:
إلى ما صيرك ربك؟قال: و ما ذا عليك يا ابن الفاعلة؟فقال: ما سلمنا من فعلك حيا و لا من سبك ميتا.
٥٣-نام عبود، و كان عبدا أسود حطّابا في محتطبه أسبوعا، فضرب به المثل فقيل: قد نام نومة عبود.
٥٤-قيل تماوت على أهله و قال: اندبوني لأعلم كيف تندبوني إذا متّ. فسجّي و ندب، فإذا به قد مات.
٥٥-و قال عبد اللّه بن الحجاج:
قوموا فأهل الكهف مع # عبّود عندكم صراصر
٥٦-يقال إن ملك الرؤيا ينسخ من اللوح المحفوظ ما كتب للعبد فيريه في منامه.
٥٧-رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أسيد بن أبي العيص في الجنة بعد موته، فأولها لولده عتاب بن أسيد.
-و عنه صلّى اللّه عليه و سلّم: الرؤيا الصالحة بشارة للمؤمن بما له عند اللّه من الكرامة في الآخرة.
٥٨-قال أشعب لرجل: رأيتك مطليا بعذرة. فقال: هو عملك الخبيث ألبسكه اللّه، و عملي الطيب ألبستنيه. قال: في الرؤيا شيء آخر، قال: و ما هو؟رأيتك تلحسني و رأيتني ألحسك [٢] .
[١] النبط: جيل من الناس كانوا ينزلون القطائع بين العراقين أو سواد العراق و هم الأنباط. كان لهم في قديم الزمان دولة و مدينة. الواحد نبطي.
[٢] هذه الطرفة رواها المدائني و الكلام فيها موجّه لامّه و ليس «لرجل» كما قال الزمخشري.
راجع هذه الطرفة (كما رواها أبو الفرج) في كتابنا «طرائف الاصفهاني في كتاب الأغاني» ص ١٠.