ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٩ - الباب الخامس و التسعون دواب البحر من السمك و سائر الحيوان المختلف فيه و ما وضع الله فيها العجائب
صغيرا ربوه في البيوت.
٧-و في سن من أسنان فرس الماء شفاء من وجع المعدة، و أعفاجه [١]
تبرئ من الجنون و الصرع كما تبرئ لحوم بنات عرس.
٨-كل ماضغ يحرك فكه الأسفل إلا التمساح فإنه يحرك فكه الأعلى.
٩-سمك البحر كله ليس له لسان و لا دماغ.
١٠-الكوسج سمكة غليظة الجلد تشبه الجرّي، إن اصطادوها ليلا وجدوا في جوفها شحمة طيبة، و إن اصطادوها نهارا لم يجدوها.
١١-الشبوطة تنتهي في النهر إلى الشبكة فلا تستطيع النفوذ، فتتأخر قاب [٢] رمح ثم تجمع جراميزها حتى تطفر [٣] الشبكة، و ربما كان ارتفاع و ثبتها أكثر من عشرة أذرع.
١٢-أكثر البياضة بيضا السمك، ثم الجراد، ثم العقارب، ثم الضباب، لأن السمكة لا تزن و لا تلقم و لا تحضن و لا ترضع فكثر اللّه ذرها. و ما زق و حضن-و الزق ضرب من القيء و فيه عليه وهن و شدة-قلّل اللّه نسله، كالحمامة لا تبيض إلا بيضتين. و الدجاجة تحضن و لا تزق فزاد اللّه في بيضها و فراخها. و الحية تضع ثلاثين بيضة، و لها ثلاثون ضلعا و لذلك قويت أصلابها. فسبحان من دبر هذا التدبير اللطيف، و أحكم هذه الحكمة البالغة.
١٣-من السمك قواطع كما في الطير، منها الأسبور و النرسوج يقطع
[١] العفج: المعى، و قيل: مكان الكرش لما لا كرش له و الجمع أعفاج.
قال الجوهري: الأعفاج من الناس و من ذوات الحافر و السباع كلّها: ما يصير الطعام إليه بعد المعدة و هو مثل المصارين لذوات الخفّ و الظّلف التي تؤدي إليها الكرش ما دبغته.
[٢] قاب: مقدار أو مسافة.
[٣] طفر: وثب في ارتفاع. و الطفرة: الوثبة في ارتفاع.