ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٢ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
يكن لك مال و أنت سالم الأضراس مت جوعا. فضحك و تسلى، و قعد يتنعم.
٥٢-يونس بن عبيد صاحب الحسن: كسبت في هذه السوق ستين ألف درهم، ما منها درهم ألاّ و أنا أخاف أن أسأل عنه.
٥٣-أنس رفعه: يقول اللّه لملائكته: أدنوا أحبائي، فتقول الملائكة: سبحانك من أحباؤك؟قال: أدنوا مني فقراء المسلمين.
٥٤-الثوري [١] : المال في هذا الزمان عز للمؤمن. و قال: المال سلاح المؤمن في هذا الزمان. و كان بين يديه دنانير يقلبها، فقيل له:
أ تحبها؟فقال: دعنا منك، فلو لا هذه لتمندلت بأعراضنا القوم تمندلا.
و قال: لئن أخلف عشرة آلاف يحاسبني اللّه عليها أحب إلي من أن احتاج إلى الناس.
٥٥-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إنما يخشى المؤمن الفقر مخافة الآفات على دينه.
٥٦-ترك ابن المبارك دنانير و قال: اللّهمّ إنك تعلم أني لم أجمعها إلاّ لأصون بها حسبي و ديني.
٥٧-و قيل لآخر: لم تحب هذه الدراهم و هي تدنيك من الدنيا؟ قال: هي و إن أدنتني منها فقد صانتني عنها.
٥٨-عبد اللّه الفقير إليه:
لا تلمني إذا وقيت الأواقي # فالأواقي لماء وجهي واقي
٥٩-ابن عيينة: من كان له مال فليصلحه، فانكم في زمان من احتاج فيه إلى الناس كان أول ما يبذل دينه.
٦٠-عون: صحبت الأغنياء، فلم يكن أحد أكثر غما مني، لأني
[١] الثوري: هو سفيان بن سعيد بن مسروق توفي سنة ١٦١ هـ. تقدّمت ترجمته.