ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٣ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
و أعناقكم قد حملت إلى هذا القبر وليا من أولياء اللّه، ليسر نبي اللّه بمقدمه، و تفتح أبواب السماء لروحه، و تبتهج الحور العين بلقائه، و بشر به سيدات نساء الجنة من أمهاته، و يوحش أهل الحي و الدين فقده. رحمة للّه عليه، و عند اللّه تحتسب المصيبة.
١١٨-عزى رجل عمر بن عبد العزيز فقال:
تعزّ أمير المؤمنين فإنه # لما قد ترى يغذي الصغير و يولد
هل ابنك إلاّ من سلالة آدم # لكل على حوض المنية مورد
فقال: ما عزاني أحد بمثل تعزيتك.
١١٩-جرير بن عبد اللّه البجلي رضي اللّه عنه: أصبت بمصيبة فما وقع بقلبي شيء مما عزيت به، حتى دخل عليّ مجوسي فقال: انظر ما كنت تعزي به الناس فعزّ به نفسك و احتسب.
١٢٠-عزى حبيب بن درواس جعفر بن سليمان عن أخيه محمد فقال: انظر مصيبتك في نفسك تنسك فقد غيرك، و اذكر قول اللّه تعالى لنبيه: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [١] ، و خذ بقول ابن أراكة الطائي:
تفكّر فإن كان البكا ردّ هالكا # على أحد فاجهد بكاء على عمرو
و لا تبك ميتا بعد ميت أجنه # علي و عباس و آل أبي بكر
١٢١-عزت أعرابية قوما فقالت: جافى اللّه عن ميتكم الثرى، و أعانه على طول البلى، و آجركم و رحمه.
١٢٢-أعرابي: إن المؤمن بعرض خبر تستبشر به السماء، و ترحب به الأرض، و لن يساء إليه في بطنها و قد أحسن على ظهرها.
١٢٣-الثوري: ينبغي لمن كان له عقل إذا أتى عليه عمر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن يهيأ كفنه.
[١] سورة الزمر، الآية: ٣٠.