ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٣ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
الوسطى. و اتق الليل و طعامه و شرابه بجهدك.
١٨٤-رسطاليس: إن سم الحية حياة لها و تلف لغيرها، و السم ما دام في الحية فهو سخين، فإذا خرج إلى غيرها برد حتى يقتل بشدة برده.
١٨٥-جالينوس: الغم المفرط يميت القلب، و يجمد الدم في العروق فيهلك صاحبه. و السرور المفرط يلهب حرارة الدم حتى تغلب الحرارة الغريزية فيهلك.
١٨٦-قال أسقف فارس لمحموم: هذا عمل الداذي، قال: ما ذقته منذ فارقت بغداد، قال: أ لم تر امرأة حملت ببغداد و وضعت بفارس؟.
١٨٧-وضع على مائدة المأمون يوم عيد أكثر من ثلاثمائة لون، فكان يذكر منفعة كل لون و مضرته و ما يختص به. فقال يحيى بن أكثم: يا أمير المؤمنين، إن خضنا في الطب فانت جالينوس في معرفته، أو في النجوم فأنت هرمس في حسابه، أو في الفقه فأنت علي بن أبي طالب في علمه، أو في السخاء فأنت حاتم في كرمه، أو في صدق الحديث فأنت أبو ذر في لهجته، أو في الوفاء فأنت السموأل بن عاديا [١] في وفائه، فسر بكلامه و قال: يا أبا محمد، إن الإنسان إنما فضل غيره بعقله، و لو لا ذاك لم يكن لحم أطيب من لحم، و لا دم أفضل من دم.
[١] السموأل بن عاديا: هو السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي، شاعر جاهلي حكيم.
من سكان خيبر (في شمالي المدينة) كان يتنقّل بينها و بين حصن له سمّاه «الأبلق» .
أشهر شعره لاميته التي مطلعها:
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه # فكل رداء يرتديه جميل
و هي من أجود الشعر. و في علماء الأدب من ينسبها لعبد الملك بن عبد الرّحيم الحارثي. و هو الذي تنسب إليه قصة الوفاء مع امرئ القيس الشاعر. توفي نحو سنة ٦٥ قبل الهجرة.
راجع ترجمته في معاهد التنصيص ١: ٣٨٨ و شرح الشواهد ١٨٠ و ياقوت في معجم البلدان ١: ٨٦ و انظر تاريخ العرب قبل الإسلام ٣: ٢٦٩.