ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٩ - الباب التاسع و السبعون المدح، و الثناء، و طيب الذكر، و الحث على اكتسابه، و ما مدح به من المساعي الكريمة و الخصال الحميدة
١٠-ابن عائشة [١] : قلت لأبي: إن الناس يكثرون في عمر بن عبد العزيز. فقال: يا بني، إن الثناء يضاعف كما تضاعف الحسنات.
١١-مطرف: كنت جالسا عند مذعور، فمر رجل فقال: من سره أن ينظر إلى رجلين من أهل الجنة فلينظر إلى هذين. فعرفت الكراهة في وجهه، فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللّهمّ إنك تعلمنا و لا يعلمنا.
١٢-قال ابن عباس لعمر رضي اللّه عنه حين طعن: أبشر أمير المؤمنين بالجنة. قد أسلمت حين كفر الناس، و قاتلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حين خذله الناس، و مات نبي اللّه و هو عنك راض، و لا يختلف في خلافتك رجلان، ثم قتلت شهيدا. فقال عمر: إن من تغرونه لمغرور، و اللّه لو أن لي ما طلعت عليه الشمس من صفراء و بيضاء لافتديت به من هول المطلع.
١٣-علي بن هارون بن يحيى المنجم يمدح عليا رضي اللّه عنه:
و هل خصلة من سؤدد لم يكن بها # أبو حسن من بينهم ناهضا قدما
فما فاتهم منها به سلموا له # و ما شاركوه كان أوفرهم قسما
١٤-الحسن: تراهم يهدرون عنده هدير الفحالة، أنت و اللّه، أنت و اللّه، و تراه مقنعا ساكنا، يحسب الحميق أنه كما يقال له.
١٥-علي عليه السلام في الأنصار: هم و اللّه ربوا الإسلام كما يربى الفلو [٢] ، مع غنائهم بأيديهم السباط، و ألسنتهم السلاط.
١٦-مدح هشام بن عبد الملك فقال: يا هذا إنه قد نهي عن مدح الرجل في وجهه، فقال له: ما مدحتك، و إنما أذكرتك نعم اللّه عليك
[١] ابن عائشة: هو عبد الرحمن عبيد اللّه بن محمد التيمي، أديب عالم بالحديث و السيرة، من أهل البصرة. توفي سنة ٢٢٨ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] الفلو: الجحش و المهر فطما أو بلغا السنة جمع أفلاء مؤنث فلوة.