ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٤ - الباب الرابع و التسعون الوحوش من السباع و غيرها، و ذكر أحوالها، و ما يصطاد منها و يتألف، و ما أشبه ذلك
١٠٩-ابن عرس [١] صعب وحشي لا يكاد يتدرب، و هو مع ذلك يصيد لصاحبه العصافير، يقابل به بيت العصفور فيلج عليه فيأخذه و فراخه و لا يقتله حتى يأخذه منه، و لا يزال كذلك و لو طاف به على ألف جحر.
١١٠-القنفذ و ابن عرس إذا ناهشا الأفاعي و الحيات تعالجا بأكل السعتر البري.
١١١-الكركدنة تكون نزورا [٢] ، و أيام حملها كأيام حمل الفيلة، و لذلك قل هذا الجنس. و ما من حيوان إلا و هو ناقص عند غايته النقص الفاحش.
١١٢-و تزعم الهند أنه إذا كان ببلاد لم يدع فيها شيئا من الحيوان حتى يكون بينه و بينه مائة فرسخ من جميع جهات الأرض هيبة له و هربا منه. و يسمى الحمار الهندي. و له قرن واحد في وسط جبهته. و يزعمون أنه يخرج رأسه من بطن أمه فيأكل من أطراف الشجر، فإذا شبع أدخل رأسه. و يزعمون أنه ربما نطح الفيل فرفعه بقرنه، فلا يشعر بمكانه حتى يتقطع على الأيام.
١١٣-قالوا في قرن الكركدن إن غلظه يبلغ شبرين، و ليس بطويل جدا، و هو محدد الرأس شديد الملاسة في مدمج صلب لا يمتنع عليه شيء. و إذا قطعوه ظهرت في مقاطعه صور عجيبة.
١١٤-إذا اجتمع في الفيل أن يكون وحشيا و مغتلما لم يقم له شيء إلا الكركدن، و إنه ليهجم عليه فيحجم عنه حتى تذهب عنه سكرة الغلمة فلا يطور طواره و لا يحل بأداني أرضه.
١١٥-في أعلى بلاد النوبة تجتمع السباع و الوحوش و الدواب
[١] ابن عرس: دويبة تشبه الفأرة بعض الشبه أصلم الأذنين مستطيل الجسم جمع بنات عرس للمذكر و المؤنث.
[٢] امرأة نزور: قليلة الولد.