ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٥ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
خرج إليها، إلا ما أقام على بيضه و فراخه، و لذلك قال أبو يعقوب الخريمي:
فتلك بغداد ما تبيت من الوحـ # شة في دورها عصافرها
و يدرب العصفور فيستجيب من المكان البعيد و يرجع. قال الجاحظ: بلغني أن عصفورا درب من ميل.
و ليس في الأرض رأس أشبه برأس الحية من رأس العصفور.
و ليس في الحيوان الذي يعايش الناس أقصر عمرا منه لكثرة السفاد.
٥٨-أبو منصور الثعالبي:
سقيا لأيام الصبا إذ أنا # في طلب اللذات عفريت
أصيد كالبازي و لكنني # أسفد كالعصفور ما شيت [١]
٥٩-و يتميز الذكر من العصافير من أنثاها تميز الديك من الدجاجة، لأن له لحية سوداء، و لا شيء آخر أحنى على ولده من العصفور، و إذا عرض له شيء صاح، فأقبلت العصافير تساعده، و ليس لشيء في مثل جسم العصفور مرارا ماله من شدة الوطء [٢] ، إذا كنت تحت السطح حسبت وقعه على حجر. و الكلب منعوت بشدة الوطء أيضا، و الخصيان من كل شيء. و ذكورتها لا تعيش إلا سنة. و تجلب الحيات إلى المنازل لحرص الحيات على ابتلاع بيضها و فراخها.
٦٠-كلثوم بن عمرو العتابي:
يا ليلة لي بحوارين ساهرة # حتى تكلم في الصبح العصافير
٦١-و يضرب المثل به في سخافة الحلم، قال حسان:
[١] ما شيت: (بتخفيف الهمز) أي ما شئت.
[٢] الوطء: الوقع، و الوطء أيضا: بمعنى الركب و المجامعة.