ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٠ - الباب السابع و الثمانون النوم، و الاحتلام، و السهر، و الرؤيا و ما جاء من عجائب التأويلات، و ما يتعلق بذلك
عند الصباح يحمد القوم السرى [١] .
٤-ابن عباس: عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أشراف أمتي حملة القرآن و أصحاب الليل.
٥-قالت أم سليمان بن داود عليهما السلام لسليمان: يا بني، لا تكثر النوم، فإن صاحب النوم يجيء يوم القيامة مفلسا.
٦-الثوري [٢] : كان يعجبهم إذا كان الرجل فارغا أن ينام طلبا للسلامة. و كان يقول: ما أعرف في زماننا أمثل من النوم.
٧-و رؤي الثوري يقول للطبيب: دلني على شيء إذا أردت النوم جاءني، فقال أكثر من دهن رأسك.
٨-العرب: نومة الضحى في الصيف مبردة، و في الشتاء مسخنة.
٩-قيل للحسن: إن ابن سيرين [٣] ما احتلم قط. فقال: إن الاحتلام عرس [٤] النسّاك إذا علم اللّه منهم العفاف.
١٠-إن نومة الضحى مخلفة للفم.
١١-ابن الجهم: إذا غشيني النعاس في غير وقت نوم تناولت كتابا من كتب الحكم، فأخذ اهتزازي للفوائد، و الأريحية [٥] التي تعتريني،
[١] السّرى: السير ليلا. و أول من قال هذا المثل خالد بن الوليد و تمام البيت:
عند الصباح يحمد القوم السّرى # و تنجلي عنهم غيابات الكرى
يضرب هذا المثل للرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة.
راجع تفاصيل المثل في مجمع الأمثال للميداني ٢: ٣ طبعة دار القلم.
[٢] الثوري: هو سفيان بن سعيد بن مسروق.
[٣] ابن سيرين: هو محمد بن سيرين المشهور بتعبير الرؤيا.
[٤] العرس (بالكسر) : زوجة الرجل.
[٥] الأريحيّة: عمل الخير و الارتياح له. و الأريحي هو الذي يفرح لعمل الخير و المعروف.