ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٣ - الباب الرابع و الثمانون النساء، و نكاحهن، و طلاقهن، و خطبهن و معاشرتهن و الاعراس بهن، و ما يحمد و يذم منهن و ما اتصل بذلك
١٥٥-كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى النجاشي [١] ليخطب له أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان [٢] . فبعث إليها امرأة كانت تقوم على نسائه فبشرتها بذلك، فأعطتها سوارين و خواتيم من فضة. و استحضر من بالحبشة من المسلمين، و خطب النجاشي فقال: الحمد للّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أن محمدا عبده و رسوله، و أنه النبي الذي بشر به عيسى بن مريم.
أما بعد، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بعث إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مع شرحبيل بن حسنة.
و سمع بذلك أبو سفيان فقال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه.
١٥٦-محمد بن كعب القرظي: إنّ المرأة المؤاتية إحدى الحسنيين.
١٥٧-رجاء بن حيوة: إذا تزوج العبد صرخ إبليس صرخة يجمع إليه جنوده، فيقولون: ما بك يا سيدنا؟فيقول: عصم اليوم ابن آدم من فخ كنت أصيده به.
١٥٨-عن عمر رضي اللّه عنه: أنه أتى أهل بيت من الأزد، و فتاتهم في خدرها قريبا منه، فقال: إن مروان بن الحكم يخطب إليكم و هو سيد شباب قريش، و أن جرير بجيلة يخطب إليكم و هو سيد أهل المشرق، و إن أمير المؤمنين يخطب إليكم، يريد نفسه. فقالت الفتاة: أجاد أمير
[١] النجاشي: لقب ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون فرارا من ظلم قريش. مات في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صلّى عليه الرسول صلاة الجنازة و كبّر أربع تكبيرات.
راجع الإصابة ١: ١١٢.
[٢] رملة بنت أبي سفيان: سيدة جليلة هاجرت مع زوجها عبيد اللّه بن جحش إلى الحبشة في الهجرة الثانية. ثم تنصّر هناك و مات على النصرانية و ثبتت أم حبيبة رملة على دينها الإسلام، ثم تزوجها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
راجع ترجمتها في كتابنا «زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أولاده» طبعة مؤسسة عزّ الدين.
و راجع كتابنا «أخبار النساء في العقد الفرية» ص ٨٥ فلها فيه خبر موسّع.