ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
٤٦-الشعبي [١] : عيادة النوكى [٢] أشد على المريض من وجعه.
٤٧-عاد أعرابي أعرابيا فقال: بأبي أنت!بلغني أنك مريض، فضاق علي و اللّه الفضاء العريض، و أردت إتيانك فلم يكن بي نهوض، فلما حملتني رجلاي، و لساء ما يحملان، أتيتك بجزرة شيح [٣] ما مسها عرنين، فاشممها و اذكر نجدا، فهو الشفاء بإذن اللّه.
٤٨-شاعر:
بي السوء و المكروه لا بك كلما # أراداك كانا بي و كان لك الأجر
٤٩-اعتلّ المسور [٤] فجاء ابن عباس فقضى النهار يعوده، فقال المسور: هلا ساعة غير هذه!قال: إن أحب الساعات إلي أن أؤدي فيها الحق إليك أشقها عليّ.
٥٠-المؤمل بن أميل:
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم # و تذنبون فنأتيكم فنعتذر
٥١-قال عبد اللّه بن مصعب:
مالي مرضت فلم يعدني عائد # منكم و يمرض كلبكم فأعود
فسمي عائد الكلب، و بنوه بنو عائد الكلب.
٥٢-قيل لأعرابي: ما تشتكي؟قال: ذنوبي، قيل: فما تشتهي؟ قال: الجنة، قيل: أ فلا ندعو لك طبيبا؟قال: هو الذي أمرضني.
[١] الشعبي: هو عامر بن شراحيل، و قيل: عبد اللّه بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري.
عالم، رواية، فقيه، شاعر. توفي سنة ١٠٣ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] النوكى: الحمقى. و الأنوك: الأحمق.
[٣] الجزرة: الحزمة. و الشيخ: نبات طيب الرائحة منابته القيعان و تتّخذ منه المكانس.
[٤] المسوّر: هو المسوّر بن مخرمة.