ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٤ - الباب السادس و الثمانون النعمة و شكرها، و الإشادة بذكرها، و غمطها و كفرانها، و الامتنان بها، و ما شابه ذلك
٦١-موسى صلوات اللّه عليه: يا رب، دلني على خفيّ نعمتك، فقال: النفسان، يدخل أحدهما و هو بارد، و يخرج الآخر و هو حار، و لولاهما لفسد عيشك. و هل تبلغ قيمة نفس منهما؟.
١٦٢-كان الصاحب [١] يقول: أنا استحسن قول البحتري: الشكر نسيم النعم.
٦٣-حكيم: لا تصطنعوا [٢] ثلاثة: اللئيم فإنه بمنزلة السبخة [٣] ، و الفاحش فهو يرى أن الذي صنعت إليه إنما هو لمخافة فحشه، و الأحمق فهو لا يعرف قدر ما أسديت إليه.
٦٤-و إذا اصطنعت الكريم فاصنع المعروف و احصد الشكر.
٦٥-من مدحك بما ليس فيك فلا تأمنن بهته إياك، و من أظهر لك شكر ما لم تأت إليه فاحذر أن يكفر بنعمتك.
٦٦-تعليم الأبله إبطال للعلم، و اصطناع الكفور إضاعة للنعمة، فعليك بارتياد الموضع قبل الإقدام على العمل.
٦٧-الشكر أفضل من النعم لأنه يبقى و تلك تفنى.
٦٨-كان المهدي يقول: ما توسل أحد إليّ بوسيلة، و لا تذرع بذريعة، هي أقرب من تذكيري يدا سلفت مني إليه، أتبعها بأختها، و أحسن ريّها. لأن منع الأواخر يقطع شكر الأوائل.
٦٩-محمود الوراق:
إذا كان شكري نعمة اللّه نعمة # علي له في مثلها يجب الشكر
فكيف بلوغ الشكر إلاّ بفضله # و إن طالت الأيام و اتسع العمر
[١] الصاحب: هو الصاحب بن عبّاد.
[٢] لا تصطنعوا: لا تعملوا خيرا و تأتوا معروفا.
[٣] السبخة: الأرض التي لا تصلح للزراعة و لا تعطيك شيئا.