ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٧ - الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
١-قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لحبّة و سواء ابني خالد: لا تيأسا من روح اللّه ما تهزهزت رءوسكما، فإن أحدكم يولد أحمر لا قشر عليه ثم يكسوه اللّه و يرزقه.
٢-و عنه عليه الصلاة و السلام: القناعة مال لا ينفذ.
٣-حدث الأعمش عن أبي وائل قال: ذهبت أنا و صاحب لي إلى سلمان الفارسي، فجلسنا عنده فقال: لو لا أن رسول اللّه نهانا عن التكلف لتكلفت لكم، ثم جاء بخبز و ملح ساذج لا أبزار عليه، فقال صاحبي: لو كان في ملحنا صعتر، فبعث سلمان بمطرته فرهنها على الصعتر، فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد للّه الذي أقنعنا بما رزقنا. فقال سلمان: لو قنعت بما رزقك اللّه لم تكن مطهرتي مرهونة.
٤-لقمان الحكيم: كفى بالقناعة عزا، و بطيب النفس نعيما.
٥-عيسى عليه السّلام: اتخذوا البيوت منازل، و المساجد مساكن، و كلوا من بقل البرية، و اشربوا من الماء القراح [١] ، و اخرجوا من الدنيا بسلام.
[١] الماء القراح: الصافي.