ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٠ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
ما غاص دمعي عند نازلة # إلا جعلت للبكا سببا
فإذا ذكرتك سامحتك به # مني الجفون ففاض و انسكبا
إني أجل ثرى حللت به # من أن أرى بسواه مكتئبا
و رويت لمعقل بن عيسى العجلي أخو أبي دلف في جارية توفيت له.
١٠٣-مطر بن عكاش رفعه: إذا قضى اللّه لرجل أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة، و أنشد:
إذا ما حمام المرء كان ببلدة # دعته إليها حاجة فيطير
١٠٤-عزى شبيب بن شيبة المهدي عن أمته فقال: و اللّه، اللّه خير لها منك، و لثواب اللّه خير لك منها، و إن أحق ما صبر عليه ما لم يستطع دفعه.
١٠٥-و عزى آخر عن ولده فقال: وهبه اللّه لك فحملت مؤنه و تكاليفه فهنيت به، و قبضه فرفع عنك مؤنه و تكاليفه فعزيت عنه، و لو عمل على الحق لعزيت عما هنيت به، و هنيت بما عزيت عنه.
١٠٦-نعيت إلى ابن عباس بنت له في طريق مكة، فنزل عن دابته فصلّى ركعتين، ثم رفع يديه و قال: عورة سترها اللّه، و مئونة كفاها اللّه، و أجر ساقه اللّه. ثم ركب و مضى.
١٠٧-ماتت لبعض ملوك كندة بنت، فوضع بدرة [١] بين يديه و قال:
من أبلغ في التعزية فهي له. فدخل أعرابي فقال: عظم اللّه أجر الملك، كفيت المئونة، و سترت العورة، و نعم الختن القبر. فقال: أبلغت و أوجزت. و أعطاه البدرة.
١٠٨-توفيت أم قاضي بلخ، فقال له حاتم الأصم: إن كانت وفاتها
[١] البدرة: كيس يوضع فيه الدراهم (عشرة آلاف درهم تزيد و تنقص حسب الاتفاق و العصور) .