ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٣ - الباب الخامس و الثمانون النصيحة، و الموعظة، و الزجر عن القبيح و الشفقة، و الرحمة، و ما يجري مجراها
فحدث الهادي بهذا الخبر، و في يده لقمة، فأمسك حتى سمعه مرّات.
٥٣-و في وصية علي عليه السلام: يا بني، أجعل نفسك ميزانا فيما بينك و بين غيرك، و أحسن كما تحب أن يحسن إليك، و استقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك، و أرض من الناس ما ترضاه لهم من نفسك.
٥٤-قال الرشيد لمنصور بن عمار: عظني و أوجز، فقال يا أمير المؤمنين، هل أحد أحب إليك من نفسك؟قال: لا. قال: إن رأيت أن لا تسيء إلى من تحبه فافعل.
٥٥-أبو حازم المدني: ثنتان إذا عملت بهما أصبت خير الدنيا و الآخرة لا أطول عليكم. قيل: و ما هما يا أبا حازم؟قال: تتحمل ما تكرهه إذا أحبه اللّه، و تترك ما تحبه إذا كرهه اللّه.
٥٦-وعظ ابن السماك الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين، إنما هو دبيب من سقم، حتى تزل قدم، و يقع ندم، فلا توبة تنال، و لا عثرة تقال، فاتق اللّه [١] .
٥٧-علي عليه السلام رفعه: قال اللّه تعالى: يا ابن آدم، لا يغرنك ذنب الناس عن ذنبك، و لا نعمة الناس عن نعمتك، و لا تقنط الناس من رحمة اللّه و أنت ترجوها لنفسك.
٥٨-وعظ مجوسي أبا مسلم فقال: قل ما يقبل، و خذ ما يسهل، و افعل ما يجمل.
[١] المعروف عن ابن السماك أنه وعظ الرشيد مرّة فغشي عليه.