ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٢ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
أن لا إله إلاّ اللّه منّا منك، لا منّا عليك.
٤٥-سأل الشعبي [١] رجلا عن سبب موت أخ له، فقال: عضت فأرة إصبعه فمات، فقال: أشهد أنه لا يرد على الموتى شهيد أنذل من أخيك.
٤٦-كان أبو بكر رضي اللّه عنه يتمثل كثيرا:
تنفك تسمع ما حييـ # ت بهالك حتى تكونه
و المرء قد يرجو الرجا # ء مغيبا و الموت دونه
٤٧-قيل للحسن: فلان في النزع، قال: و ما معنى النزع؟قالوا:
التقرب إلى لموت. قال: هو في ذلك منذ خلق.
و قيل له في عام وقعت فيه الميلة: أما ترى يا أبا سعيد؟ما أحسن ما فعل ربنا!أقلع عاص، و أعطى ممسك، و لم يغلط بأحد.
٤٨-نعي الحسن إلى أبي حازم فقال: يرحمك اللّه أبا سعيد. كنت كالعافية لا يعرف قدرها إلاّ بعد فراقها.
٤٩-عمر بن عبد العزيز: أ لا ترون أنكم من الدنيا في أسلاب الهالكين، و سيسلبها بعدكم الباقون، حتى يرث ذلك خير الوارثين.
٥٠-بكى الخولاني عند موته، فقيل له: ما يبكيك؟قال: أبكي لطول السفر و قلّة الزاد، و قد سلكت عقبة فما أدري إلى أين يهبط بي، و إلى أي المكانين أسقط.
٥١-مات ابن لمسلم بن يسار، فقال: شغلني يا بني الحزن لك عن الحزن عليك.
٥٢-مات عبد اللّه بن مطرف فخرج مطرف في ثياب حسنة و قد
[١] الشعبي: هو عامر بن شرحبيل. عالم راوية، فقيه، شاعر توفي سنة ١٠٣ هـ.
تقدّمت ترجمته.