ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٠ - الباب التاسع و السبعون المدح، و الثناء، و طيب الذكر، و الحث على اكتسابه، و ما مدح به من المساعي الكريمة و الخصال الحميدة
لتجدد له شكرا. فقال هشام: هذا أحسن من المدح، و وصله و أكرمه.
١٧-كتب رجل إلى عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان: رأيتني فيما أتعاطى من مديحك كالمخبر عن النهار الباهر، و القمر الزاهر، و أيقنت أني حيث أنتهي من القول منسوب إلى العجز، مقصر عن الغاية، فانصرفت من الثناء عليك إلى الدعاء لك، و وكلت الأخبار عنك إلى علم اللّه بك.
١٨-قال قتيبة لنهار بن توسعة: لست تقول كما كنت تقول في آل المهلب. قال: إنهم كانوا و اللّه أهدافا للشعر. قال: هذا و اللّه أمدح مما قلت فيهم.
فتى دهره شطران فيما ينوبه # ففي بأسه شطر و في جوده شطر
فلا من بغاة الخير في عينه قذى # و لا من زئير الحرب في أذنه وقر [١]
١٩-أعرابي: ما يذم بلد تأويه، و لا يشكى زمان أنت فيه.
٢٠-آخر: كان و اللّه إذا ضيع الأمور مضيعها، و انصرف عن الحسنى ضجيعها، يهين نفسا كريمة على قومها، غير مبقية لغدها ما في يومها، و كان أمارا بالخير، نهاء عن المنكر.
٢١-قيل: إن فلانا يحسن القول فيك. قال: سأكافئه، قيل:
بما ذا؟قال: بأن أحقق قوله.
٢٢-كان الحجاج يستثقل زياد بن عمر العتكي، فلما قدم على عبد الملك و قال: يا أمير المؤمنين، إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو، و سهمك الذي لا يطيش، و خادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم، لم يكن بعد ذلك أحد أخف على قلبه منه.
٢٣-بعض إياد:
و أي فتى صبر على الأين و الضما # إذا اعتصروا و اللوح ماء فظاظها
[١] الوقر: الثقل في السمع.