ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
٨٢-خرجت قرحة في كف محمد بن واسع، فقيل له: إنا نرحمك منها. فقال: و أنا أشكر اللّه إذا لم تخرج في عيني.
٨٣-أنس [١] : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على شاب، و هو في الموت، فقال له: كيف تجدك؟قال: أرجو اللّه و أخاف ذنوبي. قال: هما لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلاّ أعطاه اللّه ما يرجو، و أمنه مما يخاف.
٨٤-مرضت رابعة القيسية [٢] فقيل لها: ما تشتهين؟فقالت: أشتهي أن يجمع اللّه بيني و بين محمد بن واسع في عرصات القيامة.
٨٥-عفيرة بنت الوليد البصرية العابدة سمعت رجلا يقول: ما أشد العمى على من كان بصيرا!فقالت: يا عبد اللّه عمى القلب عن اللّه أشد من عمى العين على الدنيا. و اللّه لوددت أن اللّه وهب لي كنه محبته و لم يبق منه جارحة إلاّ أخذها.
٨٦-قيل لحسان بن أبي سنان في مرضه: كيف تجدك؟قال: بخير إن نجوت من النار. و قيل: فما تشتهي؟قال: ليلة طويلة الطرفين أحيا ما بينهما.
٨٧-رفعت امرأة زوجها إلى القاضي تبغي الفرقة، و زعمت أنه يبول كل ليلة في الفراش، فقال الرجل: لا تعجل، أصلحك اللّه، حتى أقص عليك قصتي. إني أرى في منامي كأني في جزيرة في البحر، و فيها قصر، و فوق القصر عليّة [٣] ، و فوق العليّة قبة، و فوق القبة جمل، و أنا على ظهر الجمل، و أن الجمل يتطأطأ ليشرب من البحر، فإذا رأيت ذلك بلت فرقا [٤] . فبال القاضي و قال: يا هذه، أنا قد أخذنى البول من هول
[١] أنس: هو خادم الرسول. تقدّمت ترجمته.
[٢] رابعة القيسيّة: هي رابعة المتصوفة الزاهدة الشاعرة. تقدّمت ترجمتها.
[٣] العليّة: الطبقة الثانية من البيت.
[٤] فرقا: خوفا.