ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٧ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
١٦٥-و عاتب والي خوجان [١] على القتل فقال: إن جرح المال يوسى بتعويض و إخلاف، و ليس لإتلاف النفوس تلاف.
١٦٦-قيل لبزرجمهر: كيف اضطربت أمور آل ساسان؟فقال:
استعانوا بأصاغر العمال على أكابر الأعمال، فآل أمرهم إلى شر مآل.
١٦٧-السلطان لا يتوخى بكرامته الأفضل و لكن الأدنى، كالكرم لا يتعلق بأكرم الشجر و لكن بأدناها منه.
١٦٨-ظفر بن الليث: سمعت أبا داود و قد ولي بلخ ثمانين سنة يقول: و اللّه، ما حللت حبوتي [٢] لحرام قط، و لا ارتشيت درهما في الحكم، و لو علمت أن صلاح رعيتي في يميني لبذلتها.
١٦٩-هرمز بن نرسي لمّا دنت وفاته و امرأته حامل بسابور [٣] عقد التاج على بطنها. و قام الوزراء بتدبير المملكة حتى ولد. و أغار العرب على نواحي فارس في صباه، فلما أدرك انتخب من أهل النجدة و أوقع بالعرب فنهكهم بالقتل. ثم خلع أكتاف سبعين ألفا فسمي ذا الأكتاف.
و أمرهم حينئذ بإرخاء الشعور، و لبس المصبغات و الأزر، و أن يسكنوا بيوت الشعر، و أن لا يركبوا الخيل إلاّ اعراء.
١٧٠-كتب الإسكندر إلى أرسطاليس يعلمه بما افتتح من البلاد، و يعجبه من قبة ذهب وجدها في بلاد الهند. فأجاب: إني رأيتك تتعجب من قبة عملها الآدميون، و تدع التعجب من هذه القبة المرفوعة فوقك، و ما
[١] خوجان: بلدة في نواحي نيسابور. و خوجان: من قرى مرو.
[٢] الحبوة: ما يشتمل به من ثوب أو عمامة.
[٣] سابور: و لقبه هويهسنبا . و هويه اسم الكتف بالفارسية و سنبا أي ثقّاب و هو الذي تسميه العرب ذا الأكتاف. إنما لقّب بذلك لأنه كان يثقّب أكتاف العرب و يدخل فيها الحلق و قيل بل كان يخلع أكتافهم. و قد اضطهد المسيحيين و حارب البيزنطيين و يقال له شابور و هو ابن هرمز الملقب كوهبذ أي صاحب الجبل. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي.