ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٨ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
زينت به من الكواكب و أنوار الليل و النهار. و أما البلدان فليكن ملكك بالتودد إلى أهلها، لا كقهر الراعي غنمه بالعصا، فإنك في طاعة لمودة أحمد بدءا و عاقبة من طاعة القهر و الاستطالة.
١٧١-فحدث به المأمون فقال: لقد حثّ على التودد فأحسن، و قد أدبنا اللّه قبل معرفتنا بحكمة أرسطاليس بقوله: و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك.
١٧٢-العتابي في الرشيد:
إمام له كف يضم بنانها # عصا الدين ممنوعا من البري عودها
و عين محيط بالبرية طرفها # سواء عليها قربها و بعيدها
١٧٣-محمد بن مكرم الكاتب في أحمد بن إسرائيل وزير المعتز:
إن زمانا أنت مستوزر # فيه زمان عسر أنكد
يذمك الناس جميعا فما # يلقاك منهم واحد يحمد
طرف الذي استكفاك في ملكه # أمر الرعايا عائر أرمد [١]
١٧٤-لما بويع لأبي العباس السفاح اعترضه المحيس بن أرطأة الأعرجي فقال:
أهلا و سهلا بخيار الناس # بهاشم أهل الندى و الباس
تدولوها يا بني العباس # تداول الأكفّ للأمراس
فقال: نعم إن شاء اللّه، و أمر له بمائتي دينار.
١٧٥-يوسف الجوهري في المتوكل:
إن الخلافة لم تزل مشتاقة # يسمو إليك سريرها و المنبر
حتى أتاك بها الذي أعطاكها # ليعزّها بك إنه بك أخبر
[١] الطرف: العين. و العائر: المتردّد. و الأرمد: المصاب بالرمد و هو مرض يوجع العيون.