ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨١ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
٤٥-قال المنصور لرجل: ما مالك؟قال: ما يكف وجهي و يعجز عن بر الصديق.
٤٦-من حفظ ماله فقد حفظ الأكرمين: دينه و عرضه.
٤٧-إذا استغنى اللئيم بلي به ثلاثة: صديقه القديم يجفوه، و امرأته يطلقها، و خادمه يستبدل به.
٤٨-الحسن: ما أعز أحد الدراهم إلاّ أذله اللّه.
-و عنه رحمه اللّه: كسب الدرهم الحلال أشد من لقاء الزحف.
٤٩-و ذكر بعضهم أبا الشعثاء فقال: كان مسلما عند الدرهم.
٥٠-عبد اللّه الفقير إليه:
و إذا رأيت صعوبة في مطلب # فاحمل صعوبته على الدينار
يردده كالظهر الذلول فإنه # حجر يلين قسوة الأحجار
٥١-حبس عمرو بن الليث أبا سعيد الكاتب و علي بن النضر، فتبلح أبو سعيد في أداء ما طولب به، فحلف المطالب ليقلعن أضراسه أن لم يؤده، فلما احتاله من حيث وضع عمد ابن النضر فسرقه، فدعي بالطست [١] و الكلبتين [٢] فقلعت أضراسه. فنمي الخبر إلى عمرو فاغتم له و أطلقه. فلما كان بعد مدة أتاه علي بالكيس، فقال: ما حملك على ما فعلت؟دخلت في دمي و فجعتني بأضراسي. قال: اسكت، فإنه إذا لم يكن لك أضراس و كانت لك دراهم اتخذت الهرائس و الأخبصة [٣] ، و إذا لم
[١] الطست: وعاء من نحاس يوضع فيه الماء و غيره.
[٢] الكلبتان: آلة تتّخذ لقلع الأضراس النخرة. و يقال لها أيضا الكلاّبة.
[٣] الهرائس و الأخبصة: نوعان من الأطعمة.