ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٨ - الباب التسعون الهدية، و الرشوة، و ما جاء في الاهداء و الاستهداء، و ذكر من ارتشى في الحكم و غيره
٢٠-أبو العالية: إذا دخلت الهدية صر الباب و ضحكت الأسكفة [١] .
٢١-كان ابن عباس يروي: من أهديت إليه هدية و عنده قوم فهم شركاؤه فيها. فأهدى إليه صديق ثيابا من ثياب مصر، و عنده قوم، فذكر الخبر فقال: إنما ذلك فيما يؤكل و يشرب، أما في ثياب مصر فلا.
٢٢-كعب الأحبار: قرأت فيما أنزل اللّه على أنبيائه: الهدية تفقأ عين الحكيم.
٢٣-و في نوابغ الكلم [٢] : إن البراطيل [٣] تنصر الأباطيل.
٢٤-شفع مسروق لرجل شفاعة، فأهدى له جارية، فغضب و قال:
لو علمت أن في نفسك هذا ما تكلمت فيها، و لا أتكلم فيما بقي منها أبدا، سمعت ابن مسعود يقول: من شفع شفاعة ليرد بها حقا، أو يدفع بها ظلما فأهدي له فقبل بذلك السحت [٤] ، قالوا: ما كنا نرضى السحت إلا الأخذ على الحكم. قال: الأخذ على الحكم كفر.
٢٥-كان شقيق يقول لجاريته: يا بركة، إن جاءك أصحابي بشيء فخذيه و إن جاءك يحيى بشيء فردّيه. و كان يحيى ابنه قاضيا على الكناسة [٥] .
٢٦-كتب الحمدوني إلى جارية اسمها برهان و قد حج مواليها.
حجوا مواليك يا برهان و اعتمروا # و قد أتتك الهدايا من مواليك
[١] الأسكفة: عتبة الباب التي يوطأ عليها، و الساكف أعلاه الذي يدور فيه الصائر، و الصائر أسفل طرف الباب الذي يدور أعلاه.
[٢] نوابغ الكلم: من مؤلفات الزمخشري. راجع مقدمتنا في أول هذا الكتاب.
[٣] البراطيل: الرشوة.
[٤] السّحت: المال الحرام.
[٥] الكناسة: محلّة بالكوفة عندها واقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.