ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٧ - الباب التسعون الهدية، و الرشوة، و ما جاء في الاهداء و الاستهداء، و ذكر من ارتشى في الحكم و غيره
١٣-كتب إبراهيم بن إسماعيل إلى المأمون يوم النيروز [١] : وجهت إلى أمير المؤمنين جام [٢] فضة مذهبة، فيها سبع تفاحات من مسك و عنبر و مسك و صندل [٣] و كافور و زعفران و عود، و تفاءلت لأمير المؤمنين باجتماعها و فيوح رائحتها أن يملك الأقاليم السبعة، و إن يفوح عدله و حسن سيرته مع رعيته كفيوحها إن شاء اللّه.
١٤-أهدى مرة أبو الهذيل إلى مويس بن عمران دجاجة وصفها له بصفات، ثم لم يزل يذكرها كلما ذكر شيء ما بجمال أو سمن قال أحسن و أسمن من الدجاجة التي أهديتها لكم، و إن ذكروا حادثا قال: كان ذلك قبل أن أهدي لكم الدجاجة بشهر، و ما كان بين هذا و بين إهداء الدجاجة إلا أيام قلائل. فسارت مثلا لمن يستعظم شيئا يهديه أو يذكره.
١٥-لبعضهم:
و إن امرأ أسدى إلي صنيعة # و ذكّر فيها مرة للئيم
١٦-أهدى رجل إلى امرأة الحارث بن يحامر الأشعري قاضي دمشق هدية، فكلمته حتى قضى له، فقال عبد الملك بن مروان:
إذا رشوة من باب بيت تقحّمت # لتسكن فيه و الأمانة فيه
سعت هربا منها و ولّت كأنها # حليم تنحّى عن جوار سفيه
١٧-سفيان الثوري: إذا أردت أن تتزوّج فأهد للأم.
١٨-ميمون بن مهران: إذا كانت حاجتك إلى كاتب فليكن رسولك إليه الطمع.
١٩-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: الهدية تجلب السمع و البصر و القلب.
[١] النيروز: اسم عيد للفرس.
[٢] الجام: القدح الضّخم.
[٣] الصندل: شجر طيّب الريح.