ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٨ - الباب الرابع و الثمانون النساء، و نكاحهن، و طلاقهن، و خطبهن و معاشرتهن و الاعراس بهن، و ما يحمد و يذم منهن و ما اتصل بذلك
١٣٧-تزوج الفضل بن الربيع منصرفه من الحج بدوية من بني كلاب، فقال عثمان بن سالم مولى بني لوذان:
نأت شعثاء عنك فما تزور # و لطت دونها عنك الستور
فراحت في القباب الحمر خود # مبتلة لها وجه نظير
و أمست دونها حرس شداد # و أبواب مظاهرة و دور
فقلت لمنكحي شعثاء مولى # و في أحيائها حسب و خير
أ من عوز نزوجها الموالي # لحاك إلهك العالي القدير
١٣٨-سئل عبد اللّه بن الزبير عن المتعة، فقال: الذئب يكنى أبا جعدة. يريد أنها تسمى متعة و هي زنا.
١٣٩-سمع عمر رضي اللّه عنه ذات ليلة من بيت مغنية تقول [١] :
تطاول هذا الليل و ازداد جانبه # و أرقني أن لا خليل ألاعبه [٢]
فو اللّه لو لا اللّه لا شيء غيره # لحرك من هذا السرير جوانبه [٣]
فأمر برد زوجها.
١٤٠-خطب محمد بن الوليد بن عتبة إلى عمر بن عبد العزيز أخته، فقال: الحمد للّه ذي العز و الكبرياء، و صلّى اللّه على محمد خاتم الأنبياء. أما بعد فقد أحسن بك ظنا من أودعك حرمته، و اختارك و لم يختر
[١] الخود من النساء: الشابة الحسنة الحيّية.
[٢] راجع القصة في كتابنا «طرائف الخلفاء و الملوك» ص ١٤ بعنوان: عمر يحدّد مدة غياب الزوج عن زوجته و فيها تفصيل.
[٣] رواية «طرائف الخلفاء و الملوك» :
ألا طال هذا الليل و ازورّ جانبه # و ليس إلى جنبي خليل ألاعبه
فو اللّه لو لا اللّه تخشى عواقبه # لحرّك من هذا السرير جوانبه
و بعده:
مخافة ربّي و الحياء يعفّني # و إكرام بعلي أن تنال مراتبه
و في القصة أن عمر أمر أن لا يغيب الرجل عن امرأته أكثر من أربعة أشهر.