ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
٢٩-كان سيبويه [١] كثيرا ما يتمثل بهذا البيت:
إذا بل من داء به ظن أنه # يجاد به الداء الذي هو قاتله
٣٠-المتنبي:
فإن أمرض فما مرض اصطباري # و إن أحمم فما حمّ اعتزامي
و إن أسلم فما أبقى و لكن # سلمت من الحمام إلى الحمام
٣١-و قال آخر [٢] :
كانت قناتي لا تلين لغامز # فألانها الإصباح و الإمساء
فدعوت ربي بالسلامة جاهدا # ليصحني فإذا السلامة داء
قال رجل لفيلسوف: يا أبخر [٣] . فقال: لا تعجب من هذا، فقد عفنت مساويك في صدري، و إن أخرجتها لم تجد من ذلك شيئا.
٣٢-[شاعر]:
أنت لو جزت ببيت # رضّ فيه المسك رضّا
و تنفست لقال النا # س فيه قد توضّأ
٣٣-سارّ أبخر أصم فقال له: قد فهمت قد فهمت. فلما ولى سئل عما قال له، فقال: ما أدري، و لكنه فسا في أذني.
٣٤-كان عمرو بن عدس [٤] أبخر، و يقال لولده، أفواه الكلاب.
٣٥-عض عبد الملك على تفاحة و رمى بها إلى امرأته، فدعت بسكين، فقال لها: ما تصنعين به؟قالت: أميط عنها الأذى. فشق عليه
[١] سيبويه: هو عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه. تقدّمت ترجمته.
[٢] البيتان منسوبان في زهر الآداب لعمرو بن قميئة الضبعي صاحب امرئ القيس.
[٣] يا أبخر: يا منتن. و البخر: رائحة الفم المنتنة.
[٤] عمرو بن عدس: هو عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم من بني تميم. كان الفرزدق يفخر به و بأخوته.