ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٠ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
-و عنه رحمه اللّه: إن المؤمن قد أخذ عن اللّه أدبا حسنا، فإذا وسع عليه وسع على عياله، و إذا قتر عليه قتر عليهم. فقال داود بن أبي هند: نفقات ننفقها نجد منها بدا من الطعام و اللباس و الطيب. قال:
أيها الرجل، أوسع على أهلك مما وسع اللّه عليك.
١١٤-مالك بن خريم الهمداني جدّ مسروق بن الأجدع:
أنبئت و الأيام ذات تجارب # و تبدي لك الأيام ما لست تعلم
أن ثراء المال ينفع ربه # و يثني عليه الحمد و هو مذمم
و إن قليل المال للمرء مفسد # يحز كما حز القطيع المحزم
يرى درجات المجد لا يستطيعها # و يقعد وسط القوم لا يتكلم
١١٥-علي عليه السلام في ذكر آخر الزمان: ذاك حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من الدرهم من حله.
-و عنه: الفقر الموت الأكبر.
-و عنه: يا ابن آدم، ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك.
-و عنه: من أتى غنيا فتواضع له لغناه ذهب ثلثا دينه.
-و عنه: إذا أملقتم [١] فتاجروا اللّه بالصدقة.
-و عنه: أنا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الفجار. يعني يبتغون المال و لا يريدون الدين.
١١٦-عمر رضي اللّه عنه: ما يأتيني الموت على حال أحب إليّ من أن يأتيني و أنا بين دفتي رحلي أبغي على عيالي.
١١٧-قيل لميمون بن مهران: إن هاهنا أقواما يقولون: نجلس في بيوتنا و تأتينا أرزاقنا. فقال: هؤلاء حمقى!إن كان لهم يقين مثل يقين
[١] أملق: أنفق ماله حتى افتقر.