ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٧
يحفزه الوتر. و نحو شجر الخروع إذا جف حبه في أكمامه تصدّعت عنه بعض التصدع حذف به، فربما وقع على أكثر من قاب مح طويل.
٥١-و البرذون يسقط عليه الذباب فيحرك ذلك الموضع من جسده أي موضع كان، سخره اللّه له كما مكنه من تحريك ذنبه.
٥٢-و من الناس من يحرك أذنيه، و ربما حرك إحديهما، و منهم من يبكي بإحدى عينيه، و بالتي يقترحها عليه المعنت. و يحكى عن جوار باليمن أن إحداهن تشخص قرنا من قرون رأسها أي قرن شاءت حتى ينتصب.
٥٣-شاعر:
حمحم بعد حلقه و نورته # كقنفذ القف اختبى في فروته [١]
٥٤-اعترض رجل عبد اللّه بن الزبير في خطبته بكلمة، ثم طأطأ رأسه، فقال: ما له قاتله اللّه ضبح [٢] ضبحة الثعلب و قبع قبعة القنفذ.
٥٥-بعضهم: رأيت حية ابتلعت كبشا عظيم القرنين، فلم تقدر على ابتلاع القرنين، فجعلت تضرب به يمنة و يسرة حتى كسرت القرنين و ابتلعتهما.
٥٦-يقطع ذنب الحية فتعيش إن أفلت من الذر [٣] .
٥٧-قيل إن بالحبشة حيات تطير بها. و يزعمون أن الكمأة تعفن فيخلق منها أفاعي. و من العجب أن الأفعى لا ترد الماء، و لا تريده، و هي مع ذلك إذا وجدت الخمر شربت منها حتى تسكر.
٥٨-الثعبان عجيب الشأن في إهلاك بني آدم، يلوّي على ساق
[١] القفّ: يبيس أحرار البقول و ذكورها، و القفّ: ما ارتفع من الأرض.
[٢] ضباح الثعلب: صوته.
[٣] الذرّ: صغار النمل.