ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٧ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
أقام على عهد النبي و هديه # حواريه و القول بالفعل يعدل [١]
و إن امرأ كانت صفية أمه # و من أسد في بيتها لمرفل [٢]
فكم كربة ذب الزبير بسيفه # عن المصطفى و اللّه يعطي و يجزل [٣]
ثناؤك خير من فعال معاشر # و فعلك يا بن الهاشمية أفضل [٤]
١٧١-كان الحسين بن علي يعطي الشعراء، فقيل له، فقال: خير مالك ما وقيت به عرضك.
١٧٢-أبو الزناد: ما رأيت أروى للشعر من عروة.
فقلت له: ما أرواك يا أبا عبد اللّه! فقال: ما روايتي مع رواية عائشة؟ما كان ينزل بها شيء إلاّ أنشدت شعرا.
١٧٣-تناشدوا عند عمر رضي اللّه عنه قول طرفة:
و لو ثلاث هن من لذة الفتى # وجدك لم أحفل متى قام عوّدي [٥]
فمنهن سبقي العاذلات بشربة # كميت متى تعل بالماء تزبد
و كرّي إذا نادى المضاف مجنبا # كسيد الغضا نبهته المتورد [٦]
و تقصير يوم الدجن و الدجن معجب # ببهكنة تحت الخباء المعمّد [٧]
فقال عمر: و أنا و اللّه لو لا ثلاث: أن أسير في سبيل اللّه، أو أضع جبهتي في التراب للّه، أو أجالس قوما يتلقطون أطائب الحديث كما يتلقط
[١] الحواري: الخليل و هو هنا الزبير بن العوام بن خويلد و يكنى أبا عبد اللّه.
[٢] رفّل الرجل: عظّمه.
[٣] الكربة: الهمّ. و ذبّ: دفع.
[٤] راجع شعره كاملا في ديوانه ص ١٩٩.
[٥] أحفل: أهتمّ. و العوّد: زائر و المريض.
[٦] سيد الغضا: أسد الغابة.
[٧] الدجن: اليوم الذي يكثر فيه المطر و الغيوم. و البهكنة: المرأة السمينة. الخباء.
المعمّد: المرفوع على عمد.