ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٥ - الباب التاسع و السبعون المدح، و الثناء، و طيب الذكر، و الحث على اكتسابه، و ما مدح به من المساعي الكريمة و الخصال الحميدة
فإن تنحكي ماوية الخير حاتما # فما مثله فينا و لا في الأعاجم
فتى لا يزال الدهر أعظم همه # فكاك أسير أو معونة غارم
٥٦-ابن حمدون:
آل المهلب معشر أنجاد # ورثوا المكارم و الوفاء فسادوا
شاد المهلب ما بنى آباؤه # و أتى بنوه ما بناه فشادوا
و كذاك من طابت مغارس نبتة # و بنى له الآباء و الأجداد
٥٧-مدح خالد بن صفوان إبراهيم بن الأهتم فقال: كان يقري العين جمالا و الأذن بيانا.
٥٨-أعرابي في مدح قومه: جعلوا أموالهم مناديل أعراضهم، فالخير بهم زائد، و الجود لهم شاهد، يعطون أموالهم بطيب أنفس إذا طلبت إليهم، و يباشرون المكروه باشراق أوجه إذا بغي عليهم.
٥٩-قيل للجمل المصري: هلا مدحت سليمان بن وهب و هو وال! و مدحته و هو معزول. فقال: عزله أكرم من ولاية غيره، و إنما أمدح كرمه لا عمله، و كرمه معه عمل أم عزل.
٦٠-الرشيد: جعفر بحر لا ينزح، و جبل لا يزحزح.
٦١-الجاحظ: بقتك فيل، و حصاتك جمل.
٦٢-كتب رسطاليس إلى الإسكندر: أما التعجب من مناقبك فقد نسخه تواترها فصارت كالشيء القديم الذي قد نسي، لا كالحديث الذي يتعجب منه.
٦٣-كتب إبراهيم بن المهدي إلى أحمد بن يوسف: لعن اللّه زمانا أخرك عمن لا يساوي كله بعضك.
٦٤-قالت امرأة عمران بن حطان [١] : أ ما زعمت أنك لا تكذب في
[١] عمران بن حطان: هو رأس القعدة، من الصفرية، و خطيبهم و شاعرهم. كان قبل ذلك من رجال العلم و الحديث من أهل البصرة. أدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم و روى أصحاب الحديث عنه. ثم لحق بالشراة فطلبه الحجاج فهرب إلى الشام فطلبه عبد الملك بن مروان فرحل إلى عمان فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه فلجأ إلى قوم من الأزد فمات عندهم أباضيا سنة ٨٤ هـ.
راجع ترجمته في الإصابة الترجمة ٦٨٧٧ و الكامل للمبرد ٢: ١٢١ و ميزان الاعتدال ٢: ٢٧٦.