ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
مُنْتَهُونَ [١] ، فقال عمر: انتهينا.
٣٣-قال عبد الملك بن مروان لنصيب [٢] : هل لك فيما يتنادم عليه؟ فقال: يا أمير المؤمنين تأملني، فإن جلدي أسود، و خلقي مشوه، و لست في منصب، و إنما بلغ بي مجالستك عقلي، فأنا أكره أن أدخل عليه ما ينقصه، فأعجبه كلامه و أعفاه.
٣٤-استوصف رجل ابن ماسويه [٣] دواء الباه [٤] ، فقال: عليك بالكباب و الشراب، و شعر أبي الخطاب. هو عمر بن أبي ربيعة.
٣٥-أتى عبد الملك يعود: فقال للوليد بن مسعدة الفزاري [٥] : ما هذا؟قال: عود يشقق، ثم يرقق، ثم يلصق، ثم تمد عليه أوتار، و تضرب به القيان فيطرب له الفتيان، و تضرب رءوسها بالحيطان. و امرأتي طالق إن كان أحد في المجلس الا و هو يعلم منه مثل ما أعلم، أولهم أنت يا أمير المؤمنين. فضحك و قال: مهلا يا وليد.
٣٦-قيل لأعرابي: أ ما تشرب النبيذ؟قال: لا أشرب ما يشرب عقلي.
٣٧-علي بن أبي كثير [٦] مولى بني أسد:
[١] سورة المائدة، من الآية: ٩١.
[٢] نصيب: هو نصيب بن رباح. تقدّمت ترجمته.
[٣] ابن ماسويه: طبيب مشهور سرياني الأصل عربي المنشأ. عهد إليه هارون الرشيد ترجمة ما وجد من كتب الطب القديمة في أنقرة و عمورية و غيرهما من بلاد الروم و جعله أمينا على الترجمة و رتّب له كتابا حاذقين كان مجلسه ببغداد من أعمر المجالس.
راجع ترجمته في أخبار الحكماء للقفطي ٢٤٨ و طبقات الأطباء ١: ١٧٥ و فهرست ابن النديم.
[٤] الباه: الشهوة إلى المجامعة و النكاح.
[٥] الوليد بن مسعدة الفزاري: لم نقف له على ترجمة.
[٦] علي بن أبي كثير: هو مولى بني أسد، كما ذكر المرزباني في معجم الشعراء، و قيل: هو مولى بني تيم اللّه بن ثعلبة. كان صاحب شراب و فتوّة.
مدح عبد اللّه بن المقفّع و استكتبه أبو بجير الأسدي عند تقلّده الأهواز للمنصور و له معه أخبار.