ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
الفروسية. فلما أوصله إلى المسجد أمر بحبسه، فقال: أ هذا جزائي منك؟فتبسم و تركه.
٤٢-السكارى ثلاثة: قرد حرك رأسه و رقص، و كلب هارش و نبح، و حية زويت فنامت.
٤٣-مر عقال الناسك [١] بمرداس بن حذام الأسدي [٢] فاستسقاه لبنا، فصب له خمرا و علاه باللبن، و شربه فسكر و لم يتحرك ثلاثة أيام، فقال:
سقيت عقالا بالثوية شربة # فمالت بعقل الكاهلي عقال [٣]
قرعت بأم الخل حبة قلبه # فلم ينتعش منها ثلاث ليالي [٤]
٤٤-قال رجل لابن له يتعاطى الشراب: يا بني دع الشراب، فإنما هو قيء في شدقك، أو سلح على عقبك، أو حد في ظهرك.
٤٥-قال عبد الملك للأخطل: صف لي الخمر. قال: أولها صداع و آخرها خمار [٥] . قال: فما يعجبك منها؟قال أن بينهما طربة لا يعدلها ملكك، و أنشأ يقول:
إذا ما نديمي علّني ثم علني # ثلاث زجاجات لهن هدير
[١] عقال الناسك: لم نقف له على ترجمة.
[٢] مرداس بن حذام الأسدي: إسلامي كان ينزل الكوفة، و كان شاعرا خبيثا. قيل:
حزام، و قيل خذام، و قيل حذام. راجع معجم الشعراء ٣٧٠ و المؤتلف و المختلف للآمدي ١٠٩.
[٣] الثوية: خريبة إلى جانب الحيرة ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر، كان يحبس بها من أراد قتله فكان يقال لمن حبس بها ثوى أي أقام فسمّيت الثوية بذلك.
و رواية معجم البلدان:
سقينا عقالا بالثوية شربة # فمال بلبّ الكاهلي عقال
[٤] أم الخل: كناية عن الخمر.
[٥] الخمار: وجع الرأس الذي تحدثه الخمرة عند ما يكثر من شربها الإنسان.