ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
خرجت أجر الذيل حتى كأنني # عليك أمير المؤمنين أمير
٤٦-سمع عالم قول الشاعر: ما لها تحرم في الدنيا و في الجنة منها؟فقال: لصداع الرأس و نزف العقل. ذهب إلى قوله تعالى: لاََ يُصَدَّعُونَ عَنْهََا وَ لاََ يُنْزِفُونَ [١] .
٤٧-قال الضحاك بن مزاحم لرجل: ما تصنع بشرب النبيذ؟قال:
يهضم طعامي. قال: ما يهضم من دينك و عقلك أكثر.
٤٨-كانت مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة [٢] تحت زبان بن سيار [٣] ، فمات عنها و خلف ابنه عليها، فأخبر بذلك عمر رضي اللّه عنه و بأنه يشرب، ففرق بينهما و نهاه عن الشرب، فقال:
ألا لا أبالي اليوم ما فعل الدهر # إذا ذهبت عني مليكة و الخمر
فإن تكن الأيام فرقن بيننا # فحيّ ابنة المري ما طلع الفجر
٤٩-كان لأزدشير [٤] غلامان ذكيان موكلان بحفظ ألفاظه إذا غلب عليه السكر، أحدهما يملي، و الآخر يكتب حرفا حرفا، فإذا صحا قرئ عليه، فإن كان فيه شيء خارج عن آيين الملوك و آدابهم جعل على نفسه
[١] سورة الواقعة، الآية: ١٩.
[٢] مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة: كانت تحت زبان بن سيّار فخلف عليها ابنه منظور بن زبان فولدت منه و فرّق بينهما الإسلام، و تزوجها طلحة بن عبيد اللّه. كانت تكنّى أم خولة.
راجع ترجمتها في الإصابة ٨: ١٩٥ و ٦: ١٤٢.
[٣] زبان بن سيّار: هو زبان بن سيّار بن عمرو بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة الفزاري. راجع الخبر في الإصابة ٦: ١٤١ و قد اختصره الزمخشري هنا اختصارا مخلا. هذا و هذا النكاح هو ما يسمى نكاح المقت و فيه نزلت الآية: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ .
[٤] أزدشير: هو أردشير بن بابك مؤسس الدولة الساسانية ملك من سنة ٢٢٦ م إلى سنة ٢٤١ م.