ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٢ - الباب السابع و الثمانون النوم، و الاحتلام، و السهر، و الرؤيا و ما جاء من عجائب التأويلات، و ما يتعلق بذلك
١٩-خوات بن جبير: نوم أول النهار خرق، و أوسطه خلق، و آخره حمق.
٢٠-و عن العباس بن عبد المطلب أنه مرّ بابنه و هو نائم نومة الضحى، فركله برجله و قال: قم لا أنام اللّه عينك، أ تنام في ساعة يقسم اللّه فيها الرزق بين عباده؟أ و ما سمعت ما قالت العرب إنها مكسلة مهزلة، منساة للحاجة؟.
٢١-و النوم على ثلاثة أنواع: نومة الخرق، و نومة الخلق، و نومة الحمق. فنومة الخرق نومة الضحى، و نومة الخلق هي التي أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بها أمته فقال: قيلوا [١] فإن الشياطين لا تقيل. و نومة الحمق بعد العصر، لا ينامها إلاّ سكران أو مجنون أو مريض.
٢٢-الصبي إلى أربع سنين لا يحلم حلما يعتد به، و منهم من لم يحلم إلى أن أسن، و منهم من لم يحلم البتة.
٢٣-قيل لعبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك: ما أذهب ملككم؟ قال: نوم الغدوات، و شرب العشوات.
٢٤-هشام بن عبد الملك لولده: و لا تصطبحوا [٢] فإنه شؤم و نكد.
أبو دلف العجلي:
أمالكتي ردي عليّ فؤاديا # و نومي فقد شرّدته عن و ساديا
أ لا تتقين اللّه في قتل عاشق # أمتّ الكرى عنه فأحيا اللياليا
٢٥-علي عليه السلام: ينام الرجل على الثكل و لا ينام على الحرب. يعني أنه يصبر على قتل الولد و لا يصبر على سلب المال.
٢٦-ابن سيرين: لا يحتلم ورع إلاّ على أهله.
[١] قيلوا: أي ناموا في الظهيرة.
[٢] الاصطباح: شرب الخمرة عند الصباح، و خلافه الغبوق.