ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣١ - الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
٢٧-فضيل: أصل الزهد الرضا عن اللّه، أ لا تراه كيف يصنع بعبده كما تصنع الوالدة الشفيقة بولدها؟تطعمه مرة صبرا، و مرة خبيصا، تريد بذلك ما هو أصلح له.
-و عنه: من رضي بما قسم اللّه له بارك اللّه له فيه و وسعه، و من لم يرض لم يبارك له فيه و لم يوسعه.
٢٨-في التوراة: يا ابن آدم، أطعني فيما أمرتك، و لا تعلمني ما يصلحك.
٢٩-إبراهيم بن أدهم كان من أهل النعم بخراسان، و أصله من بني عجل، فبينما هو مشرف من أعلى قصره إذ نظر إلى رجل في فيء قصره، أكل رغيفا و شرب عليه ماء ثم نام. فقال: ما أصنع بالدنيا و النفس تقنع بما رأيت؟فخرج سائحا إلى اللّه تعالى.
٣٠-أقبل عليه رجل أثر السفر فقال: أنا غلامك بعثني إخوتك و معي عشرة آلاف دينار و فرش و بغلة، فقال له: إن كنت صادقا فأنت حر، و ما معك لك، اذهب و لا تخبر به أحدا.
٣١-من باع الحرص بالقناعة فقد ظفر بالغنى.
٣٢-رويم البغدادي: الصبر ترك الشكوى، و الرضا استلذاذ البلوى.
٣٣-المحاسبي: من استغنى بشيء دون اللّه فقد جهل قدر اللّه تعالى.
٣٤-عيسى عليه السّلام: الشمس في الشتاء صلائي، و نور القمر سراجي، و بقل البرية فاكهتي، و شعر الغنم لباسي، أبيت حيث يدركني الليل، ليس لي ولد يموت، و لا بيت يخرب، أنا الذي كببت الدنيا على وجهها.
٣٥-شاعر:
إن القناعة من يحلل بساحتها # لم يلق في ظلها هما يؤرقه