ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٧ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
فأقدنا منه أو أخلفه أو # خل بين الناس من عز افترس
٦٨-أكثر الحضن في الطيور على الأنثى منها، و الذكر لا يحضن إلا في صدر النهار يسيرا، و أما الزق فأكثره على الذكر.
٦٩-و في الطير جنس لا يقع على الأرض إلا ريثما يضع بيضه في تراب و يغطيه، ثم هو طيار في الهواء أبدا. و بيضه يفقس من نفسه عند انتهاء مدته، فإذا بلغ فرخه الطيران كان كأبويه.
٧٠-الجاحظ: و أي شيء أعجب من طائرين يأتيان من ناحية السند، أحدهما كبير الجثة، يرتفع في الهواء صعدا، و الآخر صغير لا يزال يرفرف حوله، و يربق على رأسه، و يطير عند ذناباه، و يدخل تحت جناحه و بين رجليه، فلا يزال حتى يتقيه بذرقه [١] ، فإذا ذرق شحا له فاه، و الصغير يعلم أن رزقه و ما يعيش في بطنه، فإذا وعاه رجع آخذا فلا يخطئ حلقه. فالكبير يعلم أنه لا يخلصه منه إلا اتقاؤه بذرقه، و الصغير يعلم أن رزقه و ما يعيش به في بطنه فإذا دعاه رجع آخذا قوت يومه.
٧١-قيل لجيش ابن الأشعث جيش الطواويس. لكثرة ما كان فيه من الفتيان المنعوتين بالجمال.
٧٢-شاعر:
تظل به الطير صداحة # تطارح فيه صنوف الغناء
٧٣-النخعي: كانوا يكرهون أن يدفع الطير إلى الصبي يلعب به.
٧٤-زعم الأطباء أنهم استفادوا معرفة الحقنة من الطائر الذي أصابه الحصر، أتى إلى البحر فأخذ بمنقاره من الماء الزعاف ثم مجه في جوفه من قبل ذنبه، و أمكنه ذلك لطول عنقه و منقاره، ذم ذرق فاستراح.
[١] ذرق العصفور: سلحه.