ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٤ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
٤-كل ديك يقبض على الحبة فيحذف بها قدام الدجاجة، و من ذلك قيل أسمح من لاقطة، إلا ديك مرو فإنه يطرد الدجاج عن الحب و ينزع الحب من أفواه الدجاج، لبخل المراوزة.
٥-ساوم مدني دجاجة بعشرة دراهم، فقال و اللّه لو كانت في الحسن كيوسف و في العظم ككبش إبراهيم، و كانت كل يوم تبيض ولي عهد للمسلمين ما ساورت أكثر من درهمين.
٦-يوضع تحت الدجاجة بيضتان من بيض الطاوس، لا تقوى على تسخين أكثر منهما، و يتفقدونها حتى لا تقوم فيفسدها الهواء. و ربما باضت الدجاجة بيضتين في يوم واحد، و هو من أسباب موتها.
٧-الحمامة تحضن بيضة الدجاجة فيخرج الفروج أكيس.
٨-أبو عثمان الخالدي:
و أنكر من بوم يصرصر غدوة # و أشأم من ديك يصيح عشاء
٩-إذا هرمت الدجاجة لم يكن لأواخر ما تبيض صفرة، و إذا لم يكن للبيضة مح لم يخلق منها فروج، لأنه غذاؤه المح ما دام في البيضة. و قد يكون للبيضة محّان فتفقس عن فروجتين يخلقهما اللّه من البياض، و يتغذيان بالمحين، لأن الفراريج تخلق من البياض و الصفرة غذاؤها.
١٠-الطرماح:
فيا ليل كمش غبّر الليل مصعدا # ببم و نبه ذا العفاء الموشح
إذا صاح لم يخذل و جاوب صوته # حماش الشوى يصدحن من كل مصدح
١١-جران العود [١] :
[١] جران العود: هو عامر بن الحارث النميري، شاعر وصّاف. أدرك الإسلام و سمع القرآن و اقتبس منه كلمات وردت في شعره. و معنى «جران العود» مقدّم عنق البعير المسن، كان يلقّب نفسه به في شعره:
بدا لجران العود و البحر دونه # و ذو حدب من سرو حمير مشرف
و ما لجران العود ذنب و ما لنا # و لكن جران العود ممّا نكلّف
راجع ترجمته في اللباب ١: ٢١٨ و العيني ٤٩٢ و الشعر و الشعراء ٢٧٥ و هو فيه «العبدي» و التاج: مادة جرن، و مقدمة ديوانه الذي شرحه أبو سعيد السكري.