ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٣ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
كنت أرى ثيابا خيرا من ثيابي، و دابة خيرا من دابتي. ثم صحبت المساكين فاسترحت.
٦١-فضيل: بخس الميزان سواد الوجه يوم القيامة، و إنما أهلكت القرون الأولى لأنهم أكلوا الربا، و عطّلوا الحدود، و نقصوا الكيل و الميزان.
٦٢-قال رجل لإبراهيم بن أدهم: أقبل مني هذه الجبة، قال: إن كنت غنيا قبلتها منك، قال: أنا غني، قال: كم مالك؟قال: ألفان، قال: أ يسرك أن يكون أربعة آلاف؟قال: نعم، قال: أنت فقير، لا أقبلها منك.
٦٣-الحسن في قوله تعالى: يَعْلَمُونَ ظََاهِراً مِنَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ هُمْ عَنِ اَلْآخِرَةِ هُمْ غََافِلُونَ [١] ، ينقر أحدهم الدرهم فيعلم كم فيه من حبة، و يضيع دينه، ستعلم يا لكع [٢] .
٦٤-حكيم: لا تكن أسوأ المغرورين بجمع المال، فكم رأينا من جامع لبعل حليلته [٣] .
٦٥-و في نوابغ الكلم [٤] : أيها القلب الخوّل، إن حيلتك أن تجمع المال لبعل حليلتك.
٦٦-حكيم: إنما مالك لك، أو لجائحة [٥] تحدث فيه، أو للوارث، فلا تكن أخسهم حظا.
[١] سورة الروم، الآية: ٧.
[٢] يا لكع: يا لئيم. و اللّكع: اللؤم.
[٣] حليلة الرجل: زوجته.
[٤] نوابغ الكلم: من كتب المؤلف. راجع مقدّمتان في أول الكتاب.
[٥] الجائحة: البليّة أو التهلكة و الداهية العظيمة. و سنة جائحة: جدبة.