ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٨ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
٢١٤-لا يحمل النير ردفا، و لا يصلح ملك بين نفسين.
٢١٥-[شاعر]:
جعل ابن حزم حاجبين لبابه # سبحان من جعل ابن حزم يحجب
٢١٦-قال زياد لعمر رضي اللّه عنه: أ عن خيانة عزلتني أم عن تقصير؟قال: لا عن واحد منهما، و لكن أكره أن أحمل فضل عقلك على الرعية.
-و عنه رضي اللّه عنه: العمل كبير فانظر كيف تخرج منه.
٢١٧-أشرف عبد الملك على أصحابه و هم يذكرون سيرة عمر، فغاظه ذلك فقال:
إيها عن ذكر عمر فإنه أزرى بالولاة.
٢١٨-الملك في أرباب السيوف لا في ربات الشنوف [١] .
٢١٩-البديع: نهت الحكماء عن خدمة الملوك، و قالوا أن الملوك إذا خدمتهم ملوك، يستعظمون في الثواب رد الجواب، و يستقلون في العقاب ضرب الرقاب، يعثرون على عثرة فيبنون لها منارا و يستوقدون بها نارا، فكن من الملوك مكانك من الشمس، إنها لتؤذيك و السماء لها مدار، و الأرض لها دار. فكيف لو أسفت قليلا و دنت يسيرا؟العاقل من طلب سربا لواذا منهم و هربا، أو ابتغى في الأرض نفقا، فرارا منهم و فرقا [٢] .
٢٢٠-نحيم: شر السلاطين من أمنه الجريء و خافه البريء.
٢٢١-كان الوليد بن عبد الملك صاحب بناء و اتخاذ للضياع، فكان الرجل في زمانه يلقى الآخر فلا يسأله إلاّ عن بنائه و ضيعته. و كان
[١] ربات الشنوف: كناية عن النساء. و الشّنف: ثياب توضع على أكتاف الإبل.
[٢] فرّ فرقا: أي خوفا.