ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٢ - الباب الثامن و السبعون المال، و الكسب، و التجارة، و النفاق، و الغلاء، و الرخص و الغبن، و المكاس، و ذكر الغنى و الفقر و ما اتصل بذلك
١٢٣-قعود المرء عن الكسب إلحاف بالمسألة.
١٢٤-إبراهيم بن أدهم: اكتسب فإنك إن لم تفعل احتجت فداهنت الناس للطمع، فخالفت حينئذ الحق و أهله.
١٢٥-قيل لعروة بن الورد [١] عروة الصعاليك [٢] ، لأنه كان إذا شكا إليه فتى من فتيان قومه الفقر أعطاه فرسا و رمحا، و قال: إن لم تستغن بهما فلا أغناك اللّه يا فتى.
١٢٦-[شاعر]:
لا تنظرن إلى ذوي الـ # مال المؤثل و الرياش
فتظل موصول النها # ر بحسرة قلق الفراش
و أنظر إلى من كان دو # نك أو نظيرك في المعاش
[١] عروة بن الورد: من شعراء الجاهلية و فرسانها و أجوادها. كان يلقب بعروة الصعاليك لجمعه إيّاهم و قيامه بأمرهم إذا اخفقوا في غزواتهم. قال عبد الملك بن مروان: من قال إن حاتما أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد. له ديوان شعر. توفي نحو سنة ٣٠ قبل الهجرة.
راجع ترجمته في جمهرة أشعار العرب ١١٤ و الشعر و الشعراء ٢٦٠-و التبريزي ٤:
١٢١.
[٢] الصعاليك من الشعراء: مصطلح كان يطلق في الجاهلية على من كان ديدنهم شن الغارات و قطع الطرق و هم ثلاثة أصناف:
١-الشذّاذ الذين حرمتهم قبائلهم الانتساب إليها لكثرة جرائرهم مثل حاجز الأزدي، و قيس بن الحدادية، و أبي الطمحان القيني.
٢-أبناء الحبشيات الذين حرمهم آباؤهم الانتساب إليهم بسبب عار ولادتهم و سواد- لونهم مثل السليك بن السلكة و تأبّط شرّا، و الشنفرى و يسمّون «أغربة العرب» .
٣-محترفو الصعلكة مثل عروة بن الورد العبسي. و قد يكون محترفو الصعالكة قبيلة برمّتها مثل هذيل و فهم. و تتضمّن أشعارهم جميعا صيحات الجوع و الفقر و الثورة على الأغنياء و البخلاء و يمتازون بالشجاعة و الصبر و سرعة العدو.