ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٦ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
٣٣-قال عبد الملك لرجل: حدّثني، قال: يا أمير المؤمنين افتتح، فإن الحديث يفتح بعضه بعضا.
٣٤-خالد بن صفوان: لا تكن بليغا حتى تكلم أمتك السوداء، في الليلة الظلماء، في الحاجة المهمة، بما تتكلم به في نادي قومك. و إنما اللسان عضو إذا مرنته مرّن و إذا أهملته حار.
٣٥-حكيم: إن اللسان إذا كثرت حركته رقت عذبته.
٣٦-دعبل:
يسل من فكيه كالحسام # صفيحة تلعب بالكلام
٣٧-قيل لسهل بن هارون: ما البلاغة؟فقال: الكلام المنحدر على الغريزة على رسل [١] تحدر الدر من عقد أسلمته كف جارية إلى حجرها، لا يحمل فيه اللسان على غير مذهب السجية فيظهر فيه فج التكلف.
٣٨-أعرابي: أخذ بزمام الكلام فقاده أسهل مقاد، و ساقه أحسن مساق، حتى استرجع به القلوب النافرة، و استصرف به الأبصار الطامحة.
٣٩-وقع جعفر البرمكي على ظهر رقعة قصيرة: إذا كان الإكثار أبلغ كان الإيجاز تقصيرا، و إذا كان الإيجاز كافيا كان الإكثار عيا.
٤٠-أعرابي: كان و اللّه مطلول المحادثة، ينبذ إليك الكلام على أدراجه، كأن في كل ركن من أركانه قلبا يعقل.
٤١-قيل لأعرابي: ما بال مراثيكم أجود؟فقال: لأنا نقولها و أكبادنا تحترق.
٤٢-سئل بعض العلماء عن بلاغة الأمين فقال: و اللّه لقد أتته الخلافة يوم الجمعة، فما كان إلاّ ساعة حتى نودي الصلاة قائمة، فخرج
[١] على رسل: أي على مهل، و بسهولة.